Wednesday, August 2, 2017



لماذا هي دولة مدنية وليست عَلمانية أو عِلمانية؟!

صقر بن زايد بن صقر آل نهيان
‏02‏/08‏/2017

إذا وصفت الدولة بالعَلمانية نسبة للعالم، كما فسر لي أحد الاصدقاء الفيسبوكيين، فيجب أن توصف بالعالمانية أشتقاقا من كلمة العالم وليس العَلمانية، وبهذا فوصف أي دولة بالعَلمانية صفة لا علاقة لها بكلمة العالم إشتقاقا. ولا يفوتنا أن الدولة الدينية أيضا تنتمي للعالم الذي نعيشه أيضا، فما مصدر  كلمة عَلمانية؟!

أما إذا وصفت الدولة بالعِلمانية نسبة للعلم ففي أي علم Science  من العلوم المصنفة علميا باللغة الانجليزية وهي لغة علوم عصرنا الحديث نجد تعريفها العلمي؟

أما إذا نظرنا لمعنى كلمة Secular  في معجم مريام – ويبستر  مثلا فنجدها تعني ما له صلة بامور الحياة الدنيا من أمورها المدنية من عيش المجتمعات التي تعني جميع البشر غير المتصلة بالشؤون الروحية والمعتقدات الدينية المختلفة باختلاف الديانات، ولهذا فالدولة بهذه الحالة ترعى جميع البشر بمختلف معتقداتهم، وهذا ما لا يمكن تحقيقه حال كانت الدولة دينية بفهم وإدراك إنساني أيا كان ولأي طائفة من الطوائف.


ومن اللافت للنظر فإن المتأسلمة سواء كانوا سنة أو شيعة لا يصفون الدولة المدنية إلا بالعَلمانية أو العِلمانية وبمعنى أنها كافرة ملحدة ترويجا لخزعبلاتهم الخارجة من الدين بنص القرآن، بينما عندما تضيق عليهم دنياهم وبدولهم الدينية فلا يلجأون إلا للدول المدنية (الكافرة) هربا من بطش دولهم المتأسلمة طلبا للأمن والتعلم والعلاج والسياحة والاستثمار!!! 

Tuesday, January 3, 2017

مقال د. عبد الحميد الأنصاري "الخلافة.. الحلم المدمر للأوطان" - صقر بن زايد بن صقر آل نهيان

  

مقال د. عبد الحميد الأنصاري "الخلافة.. الحلم المدمر للأوطان"

لم يكن د. عبد الحميد الأنصاري  موفقا فيما ذهب إليه حيث أشاد  بكتاب علي عبدالرازق 
«الإسلام وأصول الحكم» (1925) الذي به أن "الخلافة ليست من أصول الإسلام، وأن القرآن والسنة لم يحددا نظاماً معيناً للحكم، وإنما هي مسألة دنيوية مصلحية وسياسية أكثر منها دينية." وكأن أمر الاجتهاد في نظام الحكم مفتوح المصراعين دون ظوابط، ولكن العكس هو الصحيح ذلك أن الباري تعالى وصف بكتابه الحكيم بدقة بليغة:

1 – مشيئة الباري في تعايش جميع خلقه دون تمييز في الجيرة بقرية أو بمدينة أو بدولة لقوله: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} الآية (13) بسورة الحجرات

2 - تلازم الاعتقاد بأي عقيدة بالكفر بسواها وخلق الاختلاف مع المخالف عقيدة بسورة الكافرون

3 - أمر الباري المصطفى المؤيد من لدنه بخلق محاورة الآخرين لقوله: { وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} الآية (34) سورة فصلت

وتفاصيل صفات المجتمع الواردة بالقرآن هو أول توصيف للدولة المدنية وقد تمثلها العرب بإقامة الدولة الأموية والدولة العباسية ودولة الأمويين بالأندلس وبعد ذلك بقرون استطاع الأوروبيون هزيمة سلطة الكنيسة بأوروبا وأقاموا دولهم الأوروبية الحديثة تمثلا لدولة الأندلس التي نهلوا منها علوم العرب وقد تطرقت لذلك في مقالة أعم وأشمل  
"قانون القراءة، اللغة العربية بين العافية والسقم"